غازي عناية
404
أسباب النزول القرآني
سورة عبس الآيات : 1 - 10 قوله تعالى : عَبَسَ وَتَوَلَّى ، أَنْ جاءَهُ الْأَعْمى ، وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى ، أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرى ، أَمَّا مَنِ اسْتَغْنى ، فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى ، وَما عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى ، وَأَمَّا مَنْ جاءَكَ يَسْعى ، وَهُوَ يَخْشى ، فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى روى الواحدي عن عائشة : « أنها نزلت في ابن أم مكتوم - وكان أعمى - وذلك أنه أتى النبي صلّى اللّه عليه وسلم وهو يناجي عتبة بن ربيعة ، وأبا جهل بن هشام ، وعباس بن عبد المطلب ، وأبيّا وأميّة ابني خلف ، ويدعوهم إلى اللّه تعالى ، ويرجو اسلامهم . فقام ابن أم مكتوم ، وقال : يا رسول اللّه ، علمني مما علّمك اللّه ، وجعل يناديه ، ويكرر النداء ، ولا يدري أنه مشتغل مقبل على غيره ، حتى ظهرت الكراهية على وجه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لقطعه كلامه ، وقال في نفسه : يقول هؤلاء الصناديد إنما أتباعه العميان ، والسفلة ، والعبيد ، فعبس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فأعرض عنه ، وأقبل على القوم الذين يكلمهم ، فأنزل اللّه تعالى هذه الآيات فكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بعد ذلك يكرمه ، وإذا رآه يقول : مرحبا بمن عاتبني فيه ربي » . الآية : 17 . قوله تعالى : قُتِلَ الْإِنْسانُ ما أَكْفَرَهُ . أخرج ابن المنذر عن عكرمة في قوله : قُتِلَ الْإِنْسانُ ما أَكْفَرَهُ قال : نزلت في عتبة بن أبي لهب حين قال : كفرت بربّ النجم » . الآية : 37 . قوله تعالى : لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ روى الواحدي عن أنس بن مالك قال : « قالت عائشة للنبي صلّى اللّه عليه وسلم : أنحشر عراة ؟ ! ! قال : نعم . قالت : وا سوأتاه ! ! فأنزل اللّه تعالى : لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ .